علي حسن مطر

59

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )

تشريع محرّم ؛ لأنّ القصد يفترض إثبات الأمر ، مع أنّه غير ثابت شرعا ، بيّن الردّ على هذا القول . ردّه : أنّ قصد القربة عند الإتيان بالتكليف المحتمل وإن كان يتوقف على وجود أمر جزميّ ، إلّا أنّ هذا الأمر ثابت ، وهو الأمر الاستحبابي بالاحتياط ، فإن أشكل بأنه أمر توصلي ، فكيف يجب قصد التقرّب به ؟ فالجواب : أنّ لزوم قصد القربة ناشئ من أنّ الأمر التوصلي بالاحتياط يتوقف تحققه على قصد القربة ؛ لأنّ الاحتياط في مورد العبادة المشكوكة لا يتحقق الّا بإتيانها بقصد التقرّب ، لا لأنّ قصد القربة مأخوذ في نفس الأمر بالاحتياط . 145 - قيل : لا يمكن الاحتياط تجاه التكليف المحتمل كونه واجبا عباديّا لأنه يتطلب الجزم بالأمر ، ليؤتى بالتكليف بقصد امتثاله ، والحال أنه لا جزم بالأمر وأجيب بأنّ الأمر الجزمي ثابت وهو الأمر الاستحبابي بالاحتياط ، بيّن تحقيق السيد الشهيد بشأن هذا الجواب . تحقيقه : أنّ الجواب المذكور صحيح ، ولكن يوجد جواب أولى منه ، وهو أنّ الإتيان بالتكليف المحتمل بنيّة القربة لا يتوقف على وجود أمر جزميّ ؛ إذ يكفي الاتيان بالتكليف بنيّة رجاء المطلوبيّة ، فكما أنّ امتثال التكليف المعلوم يكون قربيّا كذلك امتثال التكليف المحتمل .